ومقدار الصاع بحسب الكيلو ثلاث كيلوات تقريبًا.
ويمكن الجمع بين الروايات المختلفة بحمل البعض على صاع الغُسل، وحمل الأخرى على صاع الطعام.
قال الشيخ الطوسي: وقت اخراج الفطرة يوم العيد قبل صلاة العيد، فان أخرجها بعد صلاة العيد كانت صدقة، فان أخرجها من أول الشهر كان جائزًا، ومن أخرج بعد ذلك أثم، ويكون قضاء. وبه قال الشافعي [1] .
وقال أبو حنيفة: يجوز أن يخرج قبله، ولو أخرجها بسنين جاز [2] .
وقال السيد الخوئي: وقت إخراجها طلوع الفجر من يوم العيد، والأحوط إخراجها أو عزلها قبل صلاة العيد، وإن لم يصلّها امتد الوقت إلى الزوال، وإذا عزلها جاز له التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرض عقلائي، كما مرّ في زكاة الأموال، فإن لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس فالأحوط استحبابًا الإتيان بها بقصد القربة المطلقة. والظاهر جواز تقديمها في شهر رمضان، وإن كان الأحوط التقديم بعنوان القرض [3] .
مصرفها مصرف الزكاة الأموال على الشرائط المتقدّمة.
تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي، وتحلّ فطرة الهاشمي على الهاشمي وغيره، والعبرة على المعيل دون العيال، فلو كان العيال هاشميًا دون المعيل، لم تحل فطرته على الهاشمي، وإذا كان المعيل هاشميًا والعيال غير هاشمي حلّت فطرته على الهاشمي.
ويجوز للمالك دفعها إلى الفقراء بنفسه، والأحوط والأفضل دفعها إلى الفقيه.
قال الشيخ الطوسي: مصرف زكاة الفطرة مصرف زكاة الأموال إذا كان مستحقه فقيرا مؤمنًًا
(1) ـ الوجيز 1: 88، وسنن الترمذي 3: 64، وفتح العزيز 5: 533 و 6: 117، ومغني المحتاج 1: 416، الخلاف 2: 155.
(2) ـ اللباب 1: 162، والفتاوى الهندية 1: 192، والهداية 1: 117، وشرح العناية للبابرتي المطبوع في هامش شرح فتح القدير 2: 43، الخلاف 2: 156.
(3) ـ منهاج الصالحين 1: 322.