فالصاع أربعة أمداد باتفاق جميع الفقهاء إلاّ أنّهم اختلفوا في المدّ:
فالمدّ المروي عن أهل البيت عليهم السلام أنّه رطلان وربع فيكون الصاع تسعة أرطال بالعراقي.
قال البحراني: المدّ هو ملُ الكفين من الطعام، وهو ربع الصاع [1] .
وقال الشيخ المفيد: الصاع أربعة أمداد، والمدّ ماتا درهم واثنان وتسعون درهمًا ونصف، وذلك جملة الصاع من الوزن ألف درهم ومائه وسبعون درهمًا بأوزان بغداد. والدرهم ستة دوانيق، والدانق ثماني حبات من أوسط حب الشعير، وهو ستة أرطال بالمدني، وتسعة بالعراقي [2] .
وقال السيد المرتضى: ممّا انفردت به الإماميّة أنّ الصاع تسعة أرطال بالعراقي، وخالف سائر الفقهاء في ذلك، فقال أبو حنيفة، ومحمد، وابن أبي ليلى، والثوري، وابن حيّ: الصاع ثمانية أرطال بالعراقي. وقال أبو يوسف والشافعي: الصاع خمسة أرطال وثلث، وقال شريك بن عبد الله الصاع: أقل من ثمانية أرطال وأكثر من سبعة [3] .
وقال الشيخ الصدوق: من المعلوم ان الرطل والمدّ والصاع كلّ منها كانت في الأصل مكاييل معيّنة، والأجسام المختلفة يختلف قدرها بالنسبة إلى كيل معيّن، فلا يمكن أن يكون الصاع من الماء موافقًا للصاع من التمر أو الحنطة أو غيرهما من حيث الوزن لكون الماء أثقل من التمر والحبوب مع تساوي الحجم [4] .
وقال الصدوق أيضًا: إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع، بعضهم يقول: الفطرة بصاع المدينة وبعضهم يقول بصاع العراق فكتب إليّ: الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي، قال: وأخبرني فقال: انه بالوزن يكون ألفًا ومائة وسبعين وزنًا.
وقال السيد الخوئي: الصاع وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالًا صيرفيًا وربع مثقال، وبحسب حقّة النجف يكون نصف حقّة ونصف وقية وواحدًا وثلاثين مثقالًا إلاّ مقدار حمصتين، وإن دفع ثلثي حقّة زاد مقدار مثاقيل، وبحسب حقّة الاسلامبول حقتان وثلاثة أرباع الاوقية ومثقالان إلاّ ربع مثقال، وبحسب المنّ الشاهي، وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالًا نصف منّ إلاّ خمسة وعشرين مثقالًا وثلاثة أرباع المثقال.
(1) ـ مجمع البحرين 2: 180 مادة (مدد) .
(2) ـ المقنعة: 250.
(3) ـ الانتصار: 227، الناصريات: 284.
(4) ـ معاني الأخبار 1: 249 (باب معنى الصاع والمدّ) .