وكذا في الخيل الإناث دون الذكور، ودون الحمير والبغال. وسيأتي الحديث عن ذلك في محله ان شاء الله تعالى.
أجمع الفقهاء على تحقق الزكاة في الثروة المالية والحيوانية إذا استجمع فيها شرطين:
1 ـ النصاب: اتفق الفقهاء أجمع على أنَّ حصول النصاب شرطٌ في جميع الأجناس الزكوية، غير أنَّ لكلّ منها نصابًا يخصّه، لذا يستحسن الحديث عنه وعن مقداره كلٌّ في محله إن شاء الله تعالى.
أمّا المال المشترك ـ إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ـ وجبت الزكاة على كل منهم، وإن بلغ نصيب بعضهم النصاب دون بعض وجبت على من بلغ نصيبه دون شريكه، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب، لم تجب الزكاة وإن بلغ المجموع النصاب.
وإذا كان مال المالك الواحد متفرقًا بعضه عن بعض، فإن كان المجموع يبلغ النصاب، وجبت فيه الزكاة، ولا يلاحظ كلّ واحد على حدة.
فإذا كان جميع النصاب من الإناث، يجزي دفع الذكر عن الأنثى، وبالعكس، وإذا كان كلّه من الضأن، يجزي دفع المعز عن الضأن، وبالعكس، وكذا الحال في البقر والجاموس والإبل العراب والبخاتي.
ولا فرق بين الصحيح والمريض، والسليم والمعيب والشاب والهرم، في العدّ من النصاب، نعم إذا كانت كلّها صحيحة لا يجوز دفع المريض، وكذا إذا كانت كلّها سليمة لا يجوز دفع المعيب.
وإذا كانت كلّها شابة لا يجوز دفع الهرم، وكذا إذا كان النصاب ملفقًاَ من الصنفين على الأحوط، نعم إذا كانت كلّها مريضة أو هرمة أو معيبة جاز الإخراج منها.
أمّا إذا استطاع لأداء الحج بتمام النصاب، أخرج الزكاة إذا كان تعلّقها قبل تعلّق الحجّ ولم يجب الحجّ، وإن كان بعده وجب الحجّ، ويجب عليه ـ حينئذ ـ حفظ استطاعته ولو بتبديل المال بغيره. نعم إذا لم يبدّل حتى مضى عليه الحول، وجبت الزكاة أيضًا.