فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 63

قال ابن حزم: وقد اتفقت الأمة على انه ليس كل من قال أنا عامل عاملًا، وقد قال عليه السلام: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» فكل من عمل من غير أن يوليه الإمام الواجبة طاعته فليس من العاملين عليها، ولا يجزئ دفع الصدقة إليه [1] .

الرابع: المؤلفة قلوبهم: المراد بالمؤلفة قلوبهم هم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم، ويثبتوا على دينهم أو لا يدينون بالولاية فيعطون من الزكاة ليرغبوا فيها ويثبتوا عليها، أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفار أو يؤمن بذلك من شرهم وفتنتهم.

الخامس: الرقاب: والمراد من مصرف سهم الرقاب هم العبيد، حيث يعتقون من الزكاة

السادس: الغارمون: وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم، بشرط أن لا يكون الدين مصروفًا في المعصية.

قال السيد السيستاني: الأحوط اعتبار استحقاق الدائن لمطالبته، فلو كان عليه دين مؤجل لم يحل اجله لم يجز أداؤه من الزكاة، وكذلك ما إذا قنع الدائن بأدائه تدريجًا وتمكن المديون من ذلك من دون حرج، ولو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين فيكون له ثم يأخذه وفاءً عما عليه من الدين، ولو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها، ولو بدون إطلاع الغارم، ولو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته [2] .

السابع: في سبيل الله: المراد بمصرف سهم (في سبيل الله تعالى) هو ان للحاكم الشرعي الولاية في صرف سهم (في سبيل الله تعالى) من الزكاة في المصالح العامة للمسلمين.

قال السيد السيستاني: ويقصد به المصالح العامة للمسلمين كتعبيد الطرق وبناء الجسور والمستشفيات والمدارس الدينية والمساجد وملاجئ الفقراء ونشر الكتب الإسلامية المفيدة وغير ذلك مما يحتاج إليه المسلمون [3] .

(1) ـ المحلّى 6: 149.

(2) ـ منهاج الصالحين 1: 371 ـ 372.

(3) ـ منهاج الصالحين 1: 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت