فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 183

وقال ابن عبد البر [1] : (( قال أبو عمر قد أجمع العلماء على أن من بينه وبين مكة من اللصوص والفتن ما يقطع الطريق ويخاف منه في الأغلب ذهاب المهجة والمال فليس ممن استطاع إليه سبيلا فكذلك أهوال البحر والله أعلم [2] .

مستند الإجماع:

قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} ... [3] .

2 -عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام؟ يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم, ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) ) [4] .

(1) ابن عبد البر: هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ، أبو عمر. ولد بقرطبة. من جلة المحدثين والفقهاء، شيخ علماء الأندلس، مؤرخ أديب، مكثر من التصنيف. من تصانيفه: الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار، و التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. توفي سنة 463 هـ (تذكرة الحفاظ 3/ 1128) .

(2) التمهيد لابن عبد البر 2/ 487.

(3) آل عمران: 97.

(4) رواه مسلم في كتاب باب فرض الحج مرة في العمر رقم:412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت