الصفحة 119 من 146

ومثاله: قياس المخدرات على الخمر، فالمخدرات لم يرد في بيان حكمها نص ولا إجماع، وأما الخمر فقد جاء بيان حكمها بالنص والإجماع. فنرد الفرع التي هي المخدرات إلى الأصل التي هي الخمر بسبب تماثلهما في العلة وهي السكر فنحكم بتحريم المخدرات لأن حكم الأصل التحريم.

ومثال آخر / قياس العبد على الأمة في تنصيف حد الزنا بجامع الرق في كل منهما. فالفرع وهو العبد الزاني لم يرد في بيان حكمه نص، والأصل الأمة الزانية قد جاء في بيان حكمها النص قال تعالى {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (25) سورة النساء فنرد الفرع إلى الأصل بسبب تماثلهما في العلة وهي الرق فنحكم بتنصيف العذاب على العبد كالأمة.

ويتبين بهذا أن أركان القياس أربعة (أصلٌ وفرع وحكمٌ وعلة) فأما الأصل فهو المقيس عليه كالخمر والأمة في المثالين. وأما الفرع فهو المحل المطلوب إلحاقه بالأصل وهو المخدرات والعبد في المثالين. وأما الحكم فهو الحكم الشرعي الثابت للأصل والذي يراد إثباته للفرع وهو التحريم وتنصيف العقوبة في المثالين. وأما العلة فهي الوصف المشترك بينهما كالسكر والرق في المثالين.

أقسام القياس

وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه. فقياس العلة: ما كانت العلة فيه موجبة للحكم. وقياس الدلالة: هو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم، ولا تكون موجبة للحكم. وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين أصلين فيلحق بأكثرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت