فهرس الكتاب
شبهًا به ولا يصار إليه مع إمكان ما قبله.
ينقسم القياس إلى قسمين: قياس طردٍ وقياس عكس، فأما قياس العكس فهو: إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع لافتراقهما في علة الحكم مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم (وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال: نعم، أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) رواه مسلم فقاس إتيان الزوجة الذي يثاب عليه الإنسان على الزنا الذي يأثم به الإنسان بجامع الشهوة، لكن لما كانت الشهوة في الفرع تعاكس الشهوة في الأصل حيث وضعت واستخدمت في حلال والأخرى في حرام كان الحكم معاكسًا ولذا سمي القياس العكسي.
وأما قياس الطرد: فهو: إثبات حكم الأصل في الفرع لاتفاقهما في علة الحكم، وهو الذي ينقسم إلى هذه الأقسام الثلاثة التي ذكرها المصنف وهي:
القسم الأول / قياس العلة وهو: ما كانت العلة فيه موجبة الحكم.
أي ينبغي أن لا يتخلف حكم الفرع عن حكم الأصل مع وجود علة الأصل فيه كقوله تعالى (( فلا تقل لهما أُفِّ ) )يقاس عليه ضرب الوالدين لأن العلة وهي الإيذاء متحققة فيه فلا يحسن عقلًا تخلف الحكم عن الفرع بأن يباح الضرب، ويمنع التأفيف.
القسم الثاني / قياس الدلالة: وهو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم.