فهرس الكتاب
والمترجح القيمة لأن الحرية قد زالت عنه بالرق فكان مالًا يباع ويشترى.
قال (ولا يصار إليه مع إمكان ما قبله) أي لا يلجأ إلى قياس الشبه إذا وجد قياس العلة أو قياس الدلالة فهو أضعف منهما، إذ علته يتنازعها أصلين كما بيَّنا.
من شروط القياس
ومن شرط الفرع أن يكون مناسبًا للأصل. ومن شرط الأصل أن يكون ثابتًا بدليل متفق عليه بين الخصمين. ومن شرط العلة أن تطرد في معلوماتها فلا تنتقض لفظًا ولا معنى. ومن شرط الحكم أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات. والعلة هي الجالبة للحكم، والحكم هو المجلوب للعلة.
ذكرنا فيما تقدم أركان القياس وأنها أصلٌ وفرع وعلة وحكم ولكل واحدٍ من هذه الأركان شروط وذكر المصنف بعض هذه الشروط اختصارًا فقوله (من) للتبعيض وقوله (شرط) اسم جنس أي شروط لأنه مفرد مضاف فيعم، وإنما أفرده لأنه ذكر شرطًا واحدًا لكل ركن قال (ومن شرط الفرع أن يكون مناسبًا للأصل) أي في العلة بحيث توجد علة الأصل فيه وتكون وصفًا مناسبًا لكل من الأصل والفرع، مثل تشويش الفكر وانشغال القلب وصف مناسب لمنع الحاقن من القضاء قياسًا على منع الغضبان منه، وكالاستعجال وصف مناسب لمنع قاتل الموصي من الوصية قياسًا على منع قاتل المورث من الإرث، وكالإسكار وصف مناسب لتحريم المخدرات قياسًا على الخمر.
ومن شروط الفرع التي ذكرها أهل العلم أن لا يكون قد ثبت الحكم فيه بنصٍ أو إجماع إذ لا حاجة للقياس حينئذٍ أذ النص والإجماع مقدم على القياس.