(وأن يكون كامل الآلة في الاجتهاد عارفًا بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام من النحو واللغة ومعرفة الرجال وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والأخبار الواردة فيها) قوله (عارفًا ... الخ) هو تفسير لقوله (كامل الآلة في الاجتهاد) الآلة أي الأدوات أي عنده من أصول العلم ما يستطيع من خلاله الاجتهاد واستنباط الأحكام ثم ذكر هذه الأدوات فقال النحو لأن المعاني تختلف باختلاف الإعراب.
واللغة أي الألفاظ العربية لأن القران والسنة بلغة العرب فمن لم يعرف العربية لم يعرف معاني الكتاب والسنة.
ومعرفة الرجال أي الرواة من حيث قبول رواياتهم وعدمها حتى يميز بين الخبر الصحيح والضعيف والموضوع.
وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والأخبار الواردة فيها أي الأحاديث والآثار فيعرف معانيها وأسباب ورودها ويعرف الناسخ والمنسوخ منها ولا يشترط حفظها وإنما معرفة مواقعها في الكتاب والسنة حتى يرجع إليها عند الحاجة. وهناك كتب مؤلفة في أحكام القران أو تناولتها بشيءٍ من التفصيل منها كتاب أحكام القران للإمام الشافعي وأحكام القران للجصاص وأحكام القران لابن العربي وتفسير القرطبي وتفسير الشنقيطي أضواء البيان وغيرها، وهكذا أحاديث الأحكام ألفت فيها كتب فللمبتدئ عمدة الأحكام للمقدسي وللمتوسط بلوغ المرام لابن حجر، وللمتقدم منتقى الأخبار للمجد بن تيمية.
والاجتهاد ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول / الاجتهاد المطلق: وهو أن يتمكن الفقيه من استنباط جميع