1 -قوله تعالى {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} (79) سورة الأنبياء فلو كان أحدهما مخطئًا لما امتدحه الله بالعلم والحكمة في هذا الموضع ولبين أنه كان مخطئًا.
2 -قول تعالى {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (165) سورة النساء ووجه الدلالة أنه لو كان أحد المجتهدين مخطئ لنصب الله تعالى على مسائل الاجتهاد أدلة قطعية حتى لا يكون للناس على الله حجة فيقولون أخطأنا كما أخطأ المجتهد فاعذرنا كما عذرته.
3 -قول النبي صلى الله عليه وسلم (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) رواه رزين والطحاوي وقال الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم (6009) باطل، وفي السلسة الضعيفة حديث رقم (58) موضوع فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الاقتداء بكل واحد منهم هدى مع اختلافهم في الفروع ولو كان فيهم مخطئ لما كان الاقتداء به هدى.
4 -أن الصحابة قد أجمعوا على تسويغ الخلاف بينهم وعدم الإنكار على المخالف في مخالفته لهم ولو كان مخطئًا لما تركوا الإنكار عليه بل قد تابع بن مسعود عثمان بن عفان رضي الله عنهما مع مخالفته له في جواز الإتمام بمنى أيام الحج ولو كان يراه مخطئًا لما تابعه على خطئه.
5 -أنه لو كان المجتهد مخطئ لوجب أن يأثم وأن يوصف بالفسق لأنه حكم بغير ما أنزل الله وقد قال تعالى {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ} (57) سورة الأنعام وقال تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (47) سورة المائدة
القول الراجح / أن المصيب واحد، ولو كان الكل مصيب لكان كل ما يقع فيه المجتهدون من التناقض والاختلاف ينسب إلى الرب جل وعلا وإلى شريعته وهذا باطل فلزم أن يكون القول بالتصويب باطل.