وحكمه أنه يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله.
تنبيه / قد يطلق المكروه ويراد به المحرم كما في قوله تعالى (( كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ) ) [سورة الإسراء، الآية: 38] بعد أن ذكر جملة من المحرمات، وجاء في كلام السلف والأئمة إطلاق الكراهة ويريدون بها التحريم، وقد كان الإمام أحمد كثيرًا ما يقول: أكره كذا. في أمر محرم، كقوله: أكره المتعة. وهو يحرمها. ولذا قسم بعضهم الكراهة إلى: كراهة تحريم وكراهة تنزيه.
والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به. والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به.
الأحكام الوضعية
هذا من الأحكام الوضعية وقد اقتصر المصنف على الصحيح والباطل لأنه يكتب لمختصر وإلا فالأحكام الوضعية سبعة: السبب والشرط والمانع والصحيح والباطل والرخصة والعزيمة.
فالسبب في اللغة: ما يتوصل به إلى غيره ومنه سمي الحَبْل سببًا لأنه يتوصل به إلى إخراج الماء من البئر أو الصعود إلى أعلى ونحو ذلك كما في قوله تعالى {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء} من الآية (15) سورة الحج
واصطلاحًا / ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم كزوال الشمس فإنه سبب في وجوب صلاة الظهر فيلزم من وجود الزوال وجود صلاة الظهر ويلزم من عدم الزوال عدم صلاة الظهر.