الصفحة 33 من 146

عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) سورة البقرة وقوله تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (60) سورة التوبة وكقول النبي صلى الله عليه وسلم (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) متفق عليه

وهي عند الإطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه

لقوله تعالى (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) )والوعيد لا يكون إلا على ترك واجب أو فعل محرم.

إلا ما دل الدليل على أن المراد منه الندب أو الإباحة.

كقوله تعالى (( وأشهدوا إذا تبايعتم ) )وصرف عن الوجوب إلى الندب بفعل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يبايع ولا يشهد. وقوله تعالى (( وإذا حللتم فاصطادوا ) )صرف عن الوجوب إلى الإباحة لأنه أمرٌ بعد حظر فقد قال تعالى (( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا ) )فمعنى الآية الأولى إذا تحللتم من الإحرام فيحل لكم الصيد إن رغبتم.

من مسائل الأمر

ولا تقتضي التكرار على الصحيح إلا ما دل الدليل على قصد التكرار.

اتفق الأئمة على أن الأمر المقيد بعدد أنه على ذلك العدد، ولكن اختلفوا في الأمر المطلق المجرد عن القرائن، فذهب الإمام أحمد وغيره إلى أنه يقتضي التكرار بدليل أن الأمر بالإيمان والتقوى لا يكفي فيه مرة واحدة، ولو لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت