رواه أحمد وحسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (6004) وقال (تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (2957)
6 -قياس الأمر على النهي فكما أن النهي يجب اجتنابه على الفور فكذلك الأمر يجب امتثاله على الفور بجامع أن كلًا منهما طلب فالأمر طلب فعل والنهي طلب ترك 0
7 -لو قلنا أن الأمر ليس على الفور فلا بد أن نقول يجوز تأخيره، وحينئذٍ إما أن نحدد له زمنًا لفعله وهذا لا دليل عليه، وإما أن لا نحدد زمنًا لفعله وهذا يؤدي إلى ترك تنفيذ الأمر فيقع في المأثم، فكان لا بد أن يكون على الفور.
القول الثاني / أنه ليس على الفورية، وهو قول الحنفية ونسب إلى الشافعي (أصول الفقه للزحيلي ص 230) (أصول الفقه للسلمي ص 200) وهو رأي المصنف هنا واستدلوا بما يلي:
1 -أن الزمان ظرفٌ كالمكان فكما أن الأمر المطلق لا دلالة فيه على مكان الفعل بالاتفاق فكذلك ينبغي أن لا يكون فيه دلالة على زمان الفعل.
2 -أن الأمر بالمسابقة والمسارعة في الآيات ليس للوجوب بل للندب بدليل أن المسارعة والمسابقة تجري في المندوبات كما تجري في الواجبات فهل توجبون المسارعة في تنفيذ المندوبات؟ أم تخرجونها من سياق الآيات فتقولون ليس في الآيات الحث على المسارعة والمسابقة إلى فعل الطاعات المندوبة، فعليكم الدليل؟
3 -وأما ذم إبليس على تأخره في تنفيذ الأمر فلأن الله عز وجل قد وقت له وقتًا لتنفيذ الأمر في قوله تعالى {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} (29) سورة الحجر فإذا ظرفية والفاء في (فقعوا) للتعقيب، ولا خلاف أن الأمر إذا حدد بوقت أنه يجب تنفيذه في ذلك الوقت.
4 -وأما قولكم إن التأخير بلا زمن يؤدي إلى الترك، فنحن لا نجيز له الترك