الصفحة 40 من 146

تركه عمدًا لم تصح وإن كان سهوًا جبره بسجود السهو، وفي الحج يجبر بدم سواء كان عمدًا أو سهوًا، ويأثم في العمد.

وأما الأدلة التي استدل بها من يقول إنه لا يجزئ فلا تستقيم له لأن من أفسد حجه أو صلى بغير طهارة لم يأت بالأمر مكتملًا بل ناقص الشروط والأركان والواجبات وكلامنا على الإتيان بالأمر على وجه ما أمر به الشارع، ثم إن الحج قد ورد فيه أمران الأول بوجوب القيام به وهو قوله تعالى {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (97) سورة آل عمران والثاني بوجوب إتمامه وهو قوله تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} (196) سورة البقرة فالمفسد لحجه إذا أتمه سقط عنه الأمر الثاني ولم يجب عليه قضاؤه ولكن بقي الأمر الأول لم يأت به على وجهه فيلزمه قضاءه.

ومن المسائل الفرعية على هذا الباب ما يلي:

1 -فاقد الطهورين الماء والتراب يصلي ثم يجد الماء أو التراب فهل يلزمه القضاء؟ على القول الأول وهو الصحيح لا يلزمه، وعلى القول الثاني يلزمه.

2 -من ضل في صحراء فاجتهد في معرفة القبلة فصلى ثم تبين له أنه صلى إلى غير القبلة فهل يلزمه القضاء؟ على القول الأول وهو الصحيح لا يلزمه، وعلى القول الثاني يلزمه.

3 -من حبس في مكان نجس فصلى ثم فك أسره فهل يلزمه القضاء؟ على القول الأول وهو الصحيح لا يلزمه، وعلى القول الثاني يلزمه.

تنبيه / الإثابة على الفعل ليست من لوازم الامتثال فقد يحصل الإجزاء ولا يحصل الثواب كحديث (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) رواه البخاري فبرئت الذمة بالفعل وحرم من الثواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت