الصفحة 56 من 146

غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير) رواه مسلم ولو كان الاستثناء المنفصل جائزًا لما عدل عنه النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد إلى التكفير وهو أشق. وقيل يصح مع السكوت أو الفاصل إذا كان الكلام واحدًا، واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة (إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض لا يعضد شوكه ولا يختلى خلاه) فقال العباس يا رسول الله: إلا الأذخر فإنه لقينهم وبيوتهم. فقال: إلا الأذخر) متفق عليه

وروي عن بن عباس جواز الاستثناء المنفصل إلى سنة مستدلًا بقوله تعالى {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} (24) سورة الكهف قال إذا ذكر استثنى. رواه الحاكم وروى بن جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم استثنى بعد شهر من كلامٍ قاله لما نزلت هذه الآية ولكن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (والله لأغزون قريشًا والله لأغزون قريشًا والله لأغزون قريشًا إن شاء الله) ففصل بين الحلف الأول والاستثناء وأجيب بأن هذا ليس بفصل فإن الحلف الثاني والثالث تأكيد للحلف الأول.

وذهب بعض العلماء إلى جواز تأخير الاستثناء ما دام في المجلس، وهو منقول عن عطاء والحسن البصري قياسًا على خيار المجلس. ويجاب بأن المسألة لغوية فلا يجري فيها القياس ثم إن خيار المجلس ثبت بنص على خلاف القياس فلا يقاس عليه.

ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم (إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) متفق عليه لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت