الصفحة 58 من 146

وإبليس ليس من الملائكة بل من الجن. وكونه ذم على عدم سجوده لأن الأمر صدر للملائكة وهو يعيش معهم ومعلومٌ أن الأمر قد يتوجه لجنسٍ ويراد به عموم المكلفين كقوله تعالى {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (103) سورة النساء أي والمؤمنات.

التخصيص بالشرط

والشرط يجوز أن يتأخر عن المشروط، ويجوز أن يتقدم على المشروط.

الشرط / هو ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته نحو (إن تأتني أكرمك) فبوجود الشرط وهو المجيء يحصل المشروط وهو الإكرام وبعدمه ينعدم.

والمراد في هذا الباب الشرط اللغوي لأن الشروط تنقسم إلى أربعة أقسام:

1 -الشرط الشرعي مثل الطهارة وستر العورة للصلاة.

2 -الشرط العقلي مثل الحياة للعلم فلا يمكن عقلًا أن يتعلم إلا من كان حيًا.

3 -الشرط العادي مثل اشتراط وجود السُلَّم لصعود السطح.

4 -الشرط اللغوي وهو تعليق الحكم على وصف بأحد حروف الشرط كقوله تعالى {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} (7) سورة الزلزلة فرؤية الخير معلقة بعمله.

فالشرط من المخصصات المتصلة ويجوز أن يتأخر الشرط عن المشروط كقوله تعالى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ} (12) سورة النساء فالشرط وهو (عدم الولد) تأخر عن المشروط وهو (استحقاق نصف التركة) ووجه كونه مخصصًا له لأنه لولاه لاستحق النصف في كل الأحوال.

ويجوز أن يتقدم الشرط على المشروط كقوله تعالى وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت