الصفحة 72 من 146

يتأول القرآن. متفق عليه أي يوقع حقيقة ما أمر به في سورة النصر.

والتأويل باصطلاحه الأصولي قسمان:

1 -تأويل صحيح / وهو صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله بدليل يجعله راجحًا كقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (6) سورة المائدة يؤول إلى إرادة القيام للأدلة الدالة على اشتراط تقدم الطهارة على الصلاة.

2 -تأويل فاسد / وهو صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله بلا دليل أو بدليل يجعله مرجوحًا أو مساوٍ للمعنى الظاهر، كتأويل الحنفية لحديث غيلان بن سلمة الثقفي حين أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (أمسك أربعًا وفارق سائرهن) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم (3176) قالوا: المعنى أمسك الأربع الأوائل منهن بدليل أن ما زاد عن الأربع نكاحهن باطل، وهذا تأويل فاسد لأنه لا يقوى على صرف الكلام عن ظاهره إذ لو أراد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لبين له إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وهذا الرجل حديث عهدٍ بإسلام.

شروط التأويل الصحيح

1 -أن يكون اللفظ محتملًا للمعنى الذي يراد صرفه إليه في عرف الاستعمال الشرعي أو اللغوي، كالصلاة في عرف الاستعمال اللغوي الدعاء وفي عرف الاستعمال الشرعي أقوال وأعمال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، فالأصل حملها على الاستعمال الشرعي فإن دل دليل على صرفها إلى الاستعمال اللغوي صرفت إليه كقوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت