وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ (103) سورة التوبة أي ادع لهم.
2 -أن يكون التأويل قائمًا على دليل صحيح كقوله تعالى {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (67) سورة التوبة فالنسيان يطلق في لغة العرب على معنىً راجح وهو الذهول والغفلة وعلى معنىً مرجوح وهو الترك والتخلية، والأصل أن تحمل ألفاظ الشارع على المعنى الراجح لكن قد جاءنا دليل صارف عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح وهذا الدليل صحيحٌ صريح قال تعالى {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} (64) سورة مريم فنفى عن نفسه النسيان المعروف فعلمنا أنه أراد بالآية الأولى المعنى المرجوح للنسيان وهو الترك فأخذنا به لأن هذا التأويل قد قام على دليلٍ صحيح.
3 -أن يكون هناك ضرورة لصرف الكلام عن معناه الظاهر بسبب مخالفة ظاهره لنصٍ أقوى أو لما علم من الدين بالضرورة.
الأفعال
فعل صاحب الشريعة لا يخلو إما أن يكون على وجه القربة والطاعة أو غير ذلك، فإن دل الدليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص، وإن لم يدل لا يخصص به، لأن الله تعالى يقول {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} فيحمل على الوجوب عند بعض أصحابنا. ومن أصحابنا من قال: يحمل على الندب. ومنهم من قال: يتوقف فيه. فإن كان على غير وجه القربة والطاعة فيحمل على الإباحة في حقه وحقنا.