الصفحة 83 من 146

بينه وبين الإطعام، وإيجاب القتال بعد تحريمه ونحو ذلك، وهذا قول الجمهور، وقال الشافعية والظاهرية لا ينسخ إلى الأثقل لقوله تعالى {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (185) سورة البقرة وقوله {يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} (28) سورة النساء وأجيب بأن اليسر والتخفيف في الآخرة أو في مجمل الشريعة وقد يجعل الله في الأثقل يسرًا وتخفيفًا من حيث نعلم أو لا نعلم كما قال تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (216) سورة البقرة ويكفي أن فيه زيادة في الأجر فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها (أجرك على قدر نصبك) .

وإلى ما هو أخف. وهذا متفقٌ عليه كالعدد في الفرار من الزحف قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مائتين وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ} (65) سورة الأنفال ثم قال تعالى {الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مائتين وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (66) سورة الأنفال

ويضاف: وإلى ما هو مساوٍ كتحويل القبلة. إلا أن يقال إنه داخلٌ في قوله (وإلى ما هو أخف) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يود التوجه إلى الكعبة ومحبة الشيء تخفف من ثقله إن كان له ثقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت