أنواع النسخ باعتبار الناسخ
ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب، ونسخ السنة بالكتاب وبالسنة، ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منهما، ونسخ الآحاد بالآحاد وبالمتواتر، ولا يجوز نسخ المتواتر بالآحاد
ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب.
وهذا متفق عليه كنسخ قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} (12) سورة المجادلة فنسخت بقوله تعالى {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (13) سورة المجادلة
ونسخ السنة بالكتاب.
وهذا مختلف فيه فذهب الجمهور إلى جوازه مستدلين بالوقوع كالقبلة فإن الاتجاه لبيت المقدس كان بالسنة فنسخ بالقران، ووجوب صوم عاشوراء ثابت بالسنة ونسخ بصوم رمضان الثابت في القران، وتحريم مباشرة النساء ليلًا في رمضان كان بالسنة فنسخ بالقران ونحو ذلك.
وذهب الشافعي إلى المنع في رواية لأن النسخ بيان والسنة هي التي تبين القرآن وليس القرآن هو الذي يبين السنة كما قال تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (44) سورة النحل
وأجيب: بأن قوله (( لتبين ) )يحتمل أن يكون المراد منه لتبلغ وهو عامٌ والعام مقدم على الخاص فحمل الآية عليه أولى. وقد دلت الأدلة على وقوعه كما مثلنا.
وبالسنة