الصفحة 96 من 146

اتفقت.

3 -قوله تعالى {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} (59) سورة النساء فهذه الآية تدل بمفهوم المخالفة على أنهم إذا لم يتنازعوا واتفقوا أن قولهم مقبول شرعًا وهذا يدل على أن الإجماع حجة وأنه كالرد إلى الله والرسول.

4 -قول النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله لا يجمع أمتي أو قال أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة ويد الله مع الجماعة) رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (1848) وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة) رواه بن أبي عاصم وحسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (1786) وهذه الأحاديث تدل على أن إجماع الأمة حقٌ وصواب لأنها معصومة من الخطأ والضلال.

القول الثاني / أن الإجماع حجة في زمن الصحابة دون غيرهم وهو مذهب الظاهرية ورواية عن أحمد وحجتهم أن الأمة قد اتسعت رقعتها وتفرق علمائها في أقطارها فيصعب اجتماعهم على مسألة، ولذا قال أحمد: من ادعى الإجماع فقد كذب، لعل الناس قد اختلفوا. (انظر العدة لأبي يعلى ص 1059)

ويجاب عليهم بإمكان وقوع الإجماع من الأمة في جميع العصور ولو تباعدت الأقطار واتسعت الدولة فإن الكلام يتناقله الناس سريعًا وقد تناقلوا الأشعار وإجماع أهل اللغة وغير ذلك فكيف بأحكام الدين التي هي أهم الأمور، ثم الأدلة على حجية الإجماع عامة فمن ادعى قصرها على عصر الصحابة فعليه الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت