فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 79

هو كل ما عبر عنه بأنه مال الله, قال- تعالى-: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ) [1]

و قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"وإن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون شهيدا عليه يوم القيامة [2] ". و قوله - صلى الله عليه وسلم-في اللُقطة:"فإن جاء صاحبها فهو أحق بها و إلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء". [3] .

والمال العام هنا: هو كل مال ثبتت عليه اليد في بلاد المسلمين، ولم يتعين مالكه، بل هو لهم جميعا. قال القاضي أبو يعلى الفراء: كل مال استحقه المسلمون، ولم يتعين مالكه منهم، فهو من حقوق بيت المال ... وبيت المال عبارة عن الجهة لا عن المكان [4] . و قد عرفه بعض المعاصرين: بأنه كل مال لم يتعين مالكه لا حصرا و لا تحديدا و أباح الشرع انتفاع جميع أفراد الأمة به [5] . و قد أقر الإسلام الملكية العامة حماها مثلما أقر الملكية الخاصة و حماها.

(1) سورة النور, الآية: 32.

(2) مسند أحمد 3/ 91, رقم 11883. صحيح البخاري , كتاب: الزكاة ,باب: الصدقة على اليتامى (2/ 150 رقم 1465) .

(3) أخرجه ابن حبان (11/ 256، رقم 4894) . و الطيالسى (1/ 146، رقم 1081) ، والبيهقي (6/ 187، رقم 11837) .صححه الألباني (التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان -7/ 245) .

(4) الفراء, أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف. الأحكام السلطانية. صححه وعلق عليه: محمد حامد الفقي (بيروت: دار الكتب العلمية, ط 2، 1421 هـ - 2000 م) . (1/ 251) .

(5) زعرب, أيمن صالح. استغلال الوظيفة في الاعتداء على المال العام في الفقه الإسلامي ,رسالة ماجستير, الجامعة الإسلامية بغزة (1428 هـ - 2007 م) . ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت