سابعا: عدم دقة بيانات المؤشرات الرئيسية للاقتصاد القومي:
وذلك لأن الأموال الناتجة من ممارسة الفساد لا ترتبط بالمقومات الاقتصادية الوطنية، كالناتج المحلى الإجمالي، أو المشاركة في مشروعات خطة التنمية للدولة؛ لأنه عادة ما تضر أموال الفساد بموارد الدولة لأنها تحقق في الخفاء ولا يتم محاسبتها ضريبيًا، فالمقومات الرئيسية للاقتصاد يتم حسابها من خلال حسابات مدونة ومعلنة بينما أموال الفساد غير مسجلة وغير معلنة ومن هنا فإنها تخرج عن إطار الحسابات القومية.
ثامنا: التدهور الاقتصادي:
ولا يخفى بعد كل هذه الآثار ما يحدث من تدهور عام للفساد عموما في البلد، فلا يوجد بلد تكون فيه هذه الآثار ويظل اقتصاده قائما، بل يتدهور ويتدنى ويصل لدرجة تهدد المجتمع وتضعه تحت طائلة الجوع والموت.
تاسعا: إهدار قيم المجتمع نحو الثروة والعمل الصالح:
وما سبق من آثار أو جزء منه كفيل أن يفقد المجتمع أخلاقه ويهدر قيمه التي يجب أن توظف لصالح الثروة العامة، وأداء العمل الصالح الذي يعود نفعه على الجميع، وفقد المجتمع لهذه القيم يؤدي إلى فساد أخلاقي وبالتالي يؤثر سلبا على استقرار المجتمع وأمنه العام.
المبحث الثاني
المنهج الإسلامي في إصلاح الفساد المالي المؤدي إلى جرائم الاختلاس و غيرها من جرائم التعدي على المال العام
تمهيد:
تُحرم جميع الأديان وكافة الأعراف جميع صور الفساد الاقتصادي الشائعة في المعاملات, كما تتبنى دلك أيضا الفلسفات والأيدلوجيات الأرضية. والإسلام كعقيدة وشريعة ومنهج حياة فاضلة متكامل قد تضمنت شريعته