فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 79

ومن أجل ذلك أقر الإسلام أنواعا من العقود كانت موجودة بعد أن نقاها مما كانت تحمله من الظلم، وذلك كالبيع والإجارة والرهن والشركة وغيرها، وفتح المجال أمام ما تكشف عنه التجارب الاجتماعية من عقود شريطة أن لا تنطوي على الظلم أو الإجحاف بطرف من الأطراف أو تكون من أكل أموال الناس بالباطل

ثانيا: وسائل المحافظة على المال بقاء واستمرارا:

1 ـ ضبط التصرف في المال بحدود المصلحة العامة

ومن ثم حرم اكتساب المال بالوسائل غير المشروعة والتي تضر بالآخرين، ومنها الربا لما له من آثار تخل بالتوازن الاجتماعي، قال تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا" [1] , وقال:"وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) [2] .

2 ـ تحريم الاعتداء على مال الغير

بالسرقة أو السطو أو التحايل وشرع العقوبة على ذلك قال تعالى (السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [3] ,وأوجب الضمان على من أتلف مال غيره قال صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" [4]

3 ـ منع إنفاق المال في الوجوه غير المشروعة

بل حث على إنفاقه في سبل الخير؛ وذلك مبني على قاعدة من أهم قواعد النظام الاقتصادي الإسلامي وهي"أن المال مال الله وأن الفرد مستخلف فيه ووكيل عليه", قال - تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) [5] ، (وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) [6] . ومن ثم كان على صاحب المال أن

(1) سورة البقرة, الآية:275.

(2) سورة النساء, الآية:188.

(3) سورة المائدة ,الآية:38

(4) صحيح مسلم (4/ ص 1986 ,2564) .

(5) سورة الحديد ,الآية: 7.

(6) سورة النور, الآية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت