-المساهمة في أعمال الخير والبر.
و دليل هذا الضابط من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى:"قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ" [1] , وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى الحديث" [2] .
ولقد استنبط الفقهاء هذا الضابط من القاعدة الفقهية:"الأعمال بالنيات والأمور بمقاصدها".
وتأسيسا على ما سبق يجب على كل مسلم قبل أن يهم بأي معاملة أن يجدد النية بأن هذا العمل ابتغاء مرضات الله عز وجل, وأن يكون العمل صالحا ولوجهه خالصا ليس فيه شيء لهوى النفس.
و يقصد بذلك أن تكون المعاملات مشروعة أي مطابقة لأحكام و مبادئ الشريعة الإسلامية و للفتاوى الصادرة عن مجامع الفقه الإسلامي في المسائل المعاصرة , و كذلك أن تكون في مجال الطيبات , و تجنب الخبائث مهما كان قدرها.
و دليل هذا الضابط من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ" [3] , وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا [4] "
و هذا الضابط مستنبط من القواعد الشرعية الآتية:-
(1) سورة الأنعام، الآية: 162.
(2) مسند أحمد: 2/ 121,رقم 6026. صحيح مسلم: الإمارة, باب: فضيلة الإمام العادل 6/ 7 , رقم 4828.
(3) سورة البقرة, الآية: 168.
(4) مسند أحمد:2/ 328 رقم 8330. صحيح مسلم: الزكاة, باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها, 3/ 85 رقم 2393.