فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 79

مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [1] فقد أمر- سبحانه وتعالى- بعدم التعامل مع المشركين عند الكعبة حتى ولا تتحقق من وراء ذلك ربحًا وفيرًا.

و يرتكن هذا الضابط إلى القواعد الفقهية الآتية:-

-وسائل الحرام حرام.

-مشروعية الوسيلة.

و يعني ذلك تسهيل المعاملات و الاختيار من بين البدائل المشروعة الأيسر منها, وذلك لرفع الحرج عن الناس, ودليل ذلك من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى:"يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ" [2] ,و قوله عز وجل (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" [3] , و من وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يسر ولا تعسر, و بشر ولا تنفر , وتطاوعا ولا تختلفا" [4] "

و يستند هذا الضابط إلى القواعد الشرعية الآتية:

-الضرورات تبيح المحظورات.

-للأكثر حكم الكل , أو يأخذ اليسير حكم الكثير.

-اليسير الحرام معفوٌ عنه في كثير من الأحوال.

-الغرر اليسير لا يفسد العقود.

-المعروف عرفا كالمشروط شرطا.

-إذا ضاق الأمر اتسع.

(1) سورة التوبة , آية رقم: 28

(2) سورة البقرة, الآية: 182

(3) سورة الحج, الآية:78

(4) صحيح البخاري كتاب: الجهاد والسير ,باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب. 4/ 79, رقم 3038

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت