مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [1] فقد أمر- سبحانه وتعالى- بعدم التعامل مع المشركين عند الكعبة حتى ولا تتحقق من وراء ذلك ربحًا وفيرًا.
و يرتكن هذا الضابط إلى القواعد الفقهية الآتية:-
-وسائل الحرام حرام.
-مشروعية الوسيلة.
و يعني ذلك تسهيل المعاملات و الاختيار من بين البدائل المشروعة الأيسر منها, وذلك لرفع الحرج عن الناس, ودليل ذلك من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى:"يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ" [2] ,و قوله عز وجل (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" [3] , و من وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يسر ولا تعسر, و بشر ولا تنفر , وتطاوعا ولا تختلفا" [4] "
و يستند هذا الضابط إلى القواعد الشرعية الآتية:
-الضرورات تبيح المحظورات.
-للأكثر حكم الكل , أو يأخذ اليسير حكم الكثير.
-اليسير الحرام معفوٌ عنه في كثير من الأحوال.
-الغرر اليسير لا يفسد العقود.
-المعروف عرفا كالمشروط شرطا.
-إذا ضاق الأمر اتسع.
(1) سورة التوبة , آية رقم: 28
(2) سورة البقرة, الآية: 182
(3) سورة الحج, الآية:78
(4) صحيح البخاري كتاب: الجهاد والسير ,باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب. 4/ 79, رقم 3038