فالإنسان هو أساس الفساد, وهو نفسه محور الإصلاح و به يتم علاج الأسباب المؤدية إلى الفساد, ويكمن داخل الإنسان القلب الذي قال عنه -صلى الله عليه و سلم:"إن في الجسد مضغه, إذا صلحت صلح سائر الجسد, وإذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهى القلب" [1] .
يعتبر البيت هو أساس البنية الأساسية للمجتمع, فإن صلح, صلح المجتمع, وتعتبر التربية الروحية والأخلاقية والسلوكية والاقتصادية من أساسيات البيت المسلم الصالح.
ثالثًا: إصلاح المجتمع المسلم:
يعتبر المجتمع بوحداته الحكومية والاجتماعية والاقتصادية من أساسيات تطبيق شرع الله - عز و جل, ومن المجتمع الصالح تخرج القيادة الصالحة التي تدير الدولة وتطبق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في كافة نواحي الحياة ومنها الاقتصادية , فالحكومة الصالحة التي تتولى أمور الدولة هي أساس الإصلاح بكافة محاوره, فإذا كانت هذه الحكومة فاسدة فسدت الدولة وانتشر الفساد, ولقد ورد عن عثمان بن عفان-رضي الله عنه:"أن الله يزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن" [2] .
رابعًا: إصلاح الدولة المسلمة:
عندما يوجد الفرد الصالح والبيت الصالح والمجتمع الصالح والحكومة الرشيدة, توجد الدولة الصالحة التي ترعى شئون رعاياها وتحقق لهم الحياة الكريمة في الدنيا والفوز برضاء الله في الآخرة.
(1) صحيح البخاري كتاب: الإيمان, باب: فضل من استبرأ لدينه. (1/ 28، رقم 52) ، مسلم في المساقاة , باب: أخذ الحلال وترك الشبهات (3/ 1219، رقم 1599) .
(2) ابن كثير, أبو الفداء, إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي. البداية والنهاية. (بيروت: دار إحياء التراث العربي, ط 1, 1408 هـ - 1988 م) . (2/ 9) .