فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 79

والحلقات السابقة تطبق على الإصلاح السياسي والإصلاح الاجتماعي وكذلك على الإصلاح الاقتصادي وفق مجموعة من القواعد والضوابط الشرعية. و قد نبه- صلى الله عليه و سلم -على الصلاح في المجالات الأربعة السابقة: صلاح الفرد و الأسرة و المجتمع والدولة, وأشار إليه بلفظ أشمل يضم الصلاح و الإصلاح فقال"كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالإمام راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل في أهله راع، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهى مسئولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع، وهو مسئول عن رعيته" [1] .

المطلب الثالث: أهم الضوابط الشرعية لإصلاح الفساد المالي المفضي إلى الاختلاس وغيره من جرائم التعدي على المال العام و القواعد الفقهية المبنية عليها.

لقد وضع فقهاء المسلمين مجموعة من القواعد الشرعية الكلية التي تضبط المعاملات بصفة عامة ومنها المعاملات الاقتصادية والمالية وهذه القواعد مستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية, وإذا ما طبقت تَحقق الإصلاح الاقتصادي وسد الذرائع إلى المفاسد, ولقد استنبط فقهاء وعلما الاقتصاد الإسلامي من هذه القواعد مجموعة من الضوابط التي تحفظ المعاملات الاقتصادية وتعالج الخلل والفساد فيها من أهمها ما يلي:

قبل البدء في أي معاملة, يجب استحضار النية الصادقة وهي أن الغاية من العمل هو الحصول على المال الحلال الطيب ليعين الإنسان على تحقيق المقاصد الشرعية ومنها على سبيل المثال:

-الإنفاق على الحاجات الأصلية للإنسان للتقوية على عبادة الله -سبحانه وتعالى.

-أداء الفرائض الشرعية و الواجبات الدينية.

-إصلاح الأرض واستغلالها وعمارتها.

(1) صحيح البخاري: 2/ 6 و 4/ 6 (2751. صحيح مسلم: 6/ 8(4755)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت