الله، قال: ثلاثًا: الشرك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال: ألاّ وقول الزور ألاّ وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت" [1] ."
و عدم الاستخدام الرشيد للأموال المتاحة للإنتاج ونحوه، مثال ذلك من يترك آلة الإنتاج عاطلة بدون إصلاح، أو من يترك الخامات حتى تفسد، أو من يتسبب في الغرامات والتعويضات، كل هذا يدخل في نطاق خيانة الأمانة بسبب إضاعة المال، ولقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:"إن الله كره لكم إضاعة المال" [2] .
وعقوبة خيانة الأمانة في التشريع الإسلامي إقامة الحد، إذا كيفت على أنها سرقة، أو التعزير إذا لم يتوافر شروط إقامة الحد، و التعزير ومعناه التأديب فقد جرت الشريعة الإسلامية على عدم تحديد عقوبة لكل جريمة واكتفت بتقرير مجموعة من العقوبات لهذه الجرائم، وتركت للقاضي أن يختار العقوبة أو العقوبات في كل جريمة بما يناسب ظروف الجريمة وظروف المجرم.
بناء على التكييف الفقهي السابق, ومن خلال النظر في أصول الشريعة و قواعدها العامة يمكننا الحكم على اختلاس المال العام, ومن ثم مختلس المال العام بما يلي:
اختلاس المال العام محرم و لا يجوز شرعا:
ذلك لأن اختلاس المال العام جُرم مركب من أمرين محرمين السرقة و خيانة الأمانة, و المركب يأخذ حكم مفرديه, فلأن السرقة و خيانة الأمانة حرام بالنص و الإجماع، فمن ثم اختلاس المال العام حرام.
(1) صحيح البخاري, كتاب الشهادات, باب ما قيل في شهادة الزور (3/ 225, رقم 2654) .
(2) الصحيح البخاري ,كتاب الزكاة, باب قول الله تعالى: (لا يسألون الناس إلحافا) 2/,135, رقم 1477. صحيح مسلم , الأقضية: باب النهى عن كثرة المسائل من غير حاجة 5/ 130 4578.