فصلت الشريعة الإسلامية وميزت بين العقوبات تمييزا يمنع التلاعب و يقضي على الثغرات الموجودة في القوانين الوضعية, مما يفرغها أحيانا من مضمونها, ويسمح لأعظم المجرمين بالإفلات من جريمته بلا ادني عقاب, أو بأقله.
فقد الشريعة ميزت بين جريمة السرقة و جريمة اختلاس أو سرقة المال العام أو ما يعرف بالسرقة من بيت المال أو من غنائم الحروب قبل توزيعها, واعتبرت في ذلك أمرين يفرقان بين جريمة السرقة الموجبة للقطع و جرائم السرقة الموجبة للتعزير, وهذه الأمور هي:
1 -النصاب: فليس كل مقدار من المال فيه قطع, فيخرج بذلك من يسرقون للضرورة كمن يسرق بسبب الجوع الشديد أو العري الشديد, فغالبا ما يسرق دون النصاب, ولذلك أسقط عمر حد السرقة عام الرمادة.
2 -الحرز: فكل مال ليس في حرز فهو مهمل فإذا سرق فيسقط الحد للمشاركة الاعتبارية بين صاحب المال و بين السارق بسبب إهماله.