فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 79

لقد حرمت الشريعة الإسلامية المال المكتسب من مصدر محظور منهي عنه شرعا, ويجب تحريزه وتجنيبه والتخلص منه في وجوه الخير العامة وليس بنية التصدق, مع التوبة والاستغفار والعزم الأكيد على تجنبه, و الإكثار من الأعمال الصالحات لتكفير الذنوب, ودليل ذلك من القرآن الكريم قول الله -تبارك وتعالى (إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [1] , و من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن العبد إذا أذنب ذنبا , نكت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب و رجع واستغفر صقل قلبه منها" [2] .ويتم التخلص من الحرام في وجوه الخير وليس بنية التصدق, فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

و معنى ذلك أن يتورع المسلم في معاملاته عن مواطن الشبهات و تجنب أي معاملة فيها أدنى شبهة , محافظة على الدين وصونا للعرض واستغناءً بالحلال البين المقطوع بحله, ولقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من الأحاديث ما يؤكد ذلك , منها قوله:"والمعاصي حمى الله , من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه" [3] .

وقوله -صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [4] .

و من مرجعية هذا الضابط من القواعد الفقهية ما يلي:

-دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

-الأعمال بالنيات.

(1) سورة الفرقان, الآية: 70.

(2) أخرجه أحمد 2/ 297 و"ابن ماجة"4244. و"الترمذي"3334 و"النسائي"في"الكبرى"10179 و 11594 و"ابن حبان"930 و 2787.حسنه الألباني في التعليق الترغيب (2/ 268 و 4/ 74) .

(3) صحيح البخاري, كتاب: الإيمان. باب: فضل من استبرأ لدينه (1/ 20,رقم 52) .

(4) مسند أحمد:1/ 200 , رقم 1721 , سنن الترمذي:4/ 668 , رقم 2518. صححه الألباني في"غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام"ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت