يتصرف في ماله في حدود ما رسمه له الشرع، فلا يجوز أن يفتن بالمال فيطغى بسببه لأن ذلك عامل فساد ودمار قال-تعالى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) [1] , ولا يجوز له أن يبذر في غير طائل قال- تعالى - (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) [2] .
4 ـ سن التشريعات الكفيلة بحفظ أموال القصر.
كالذين لا يحسنون التصرف في أموالهم، كاليتامى والصغار و السفهاء و المجانين؛ و من ثم فقد شرع تنصيب الوصي عليه قال- تعالى-: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) [3] , وقال -سبحانه-: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ) [4] . ومن ذلك الحَجر على البالغ إذا كان سيئ التصرف في ماله قال-عز وجل-: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) [5] . وعن قتادة في قوله- سبحانه-: (وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاما) [6] :"أمر الله بهذا المال أن يخزن فيحسن خزانته ولا يملكه المرأة السفيهة والغلام السفيه" [7] .
5 ـ تنظيم التعامل المالي على أساس التراضي والعدل
ومن ثم قرر الإسلام أن العقود لا تمضي على المتعاقدين إلا إذا كانت عن تراض وعدل ولذلك حرم القمار قال- تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا
(1) سورة الإسراء, الآية: 16.
(2) سورة الإسراء, الآية:27.
(3) سورة النساء , آية رقم: 6.
(4) سورة البقرة, الآية: 220.
(5) سورة النساء , الآية: 5
(6) سورة النساء , الآية: 5.
(7) الطبري, أبو جعفر, محمد بن جرير، جامع البيان في تأويل القرآن.1422 هـ-2001 م. ت: عبد المحسن التركي. (القاهرة: دار هجر, ط 1) . (3/ 390) .