فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 79

و من أهم الآثار الناتجة عن المظاهر السلبية الثلاثة السابقة هجرة ذوي الكفاءات و حرمان الأمة من قدراتهم و كفاءاتهم. و تحويلهم إلى قوة لا يستهان بها في صالح أعداء الأمة.

رابعا: الانصراف عن العمل المنتج:

وهو ناتج عن تبنى الحصول على الأموال بالطرق السهلة عن طريق الاختلاس و نحوه, وما دام الحصول على الأموال سهل بهذه الطرق غير المشروعة فلا داعي للعمل المنتج الذي يكلف طاقة عقلية وبدنية ومالية، وفي ذلك ما فيه من هدر الطاقات، وتعطيل الإمكانات. أنه ذات الأسلوب الذي يدمر به الربا الاقتصاد و يخرب البلاد, ألا و هو الركون إلى الحصول على المال بسبل ميسورة و سهلة دون كد أو عناء.

خامسا: تهيئة الفرد لارتكاب الجرائم:

وهذا بالنظر إلى من يقع عليه الضرر بسبب الفساد، فإذا ضاع حقه وتم تأخيره وهو يستحق التقديم؛ فإنه ربما تلجئه هذه الممارسات إلى التوجه نحو العمل المحظور كرد فعل عكسي ونفسي، فيرتكب الفواحش، ويمارس المحظورات؛ مما يشكل خطرا على الأمن الاجتماعي.

سادسا: انتشار أنواع من الممارسات تقع تحت ظاهرة الاقتصاد الأسود:

فالاقتصاد الأسود، وهو والله إنك لخير أرض الله ذلك الاقتصاد القائم على استغلال المال المنهوب بغير وجه حق في مجالات تنمية قذرة، مثل: غسيل الأموال, و الدعارة، وتجارة المخدرات، والرشوة، وتهريب السلع غير المسموح بتداولها، وتجارة السلاح غير المشروعة، وتجارة الأطفال، وتجارة الأعضاء البشرية، وغير ذلك. فالمختلس يلجأ لغسيل أمواله من أجل إخفاء مصدرها الأساسي, و البعد بنفسه عن مصادر الشبهات, ولكنه غالبا ما يستثمرها بطرق أكثر سوادا من تلك التي حصل بها هدا المال, وكأنها سنة كونية تأبى أن تتبدل, و لا تجد لسنة الله تحويلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت