فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 79

أولا: إهدار حقوق ذوى الكفاءات:

وهو بفعل المحسوبية والمحاباة التي تهدر حقوق أصحاب الحقوق، وتقدم ما من حقه التأخير، وتؤخر ما من حقه التقديم، وهو نوع من أنواع أكل أموال الناس بالباطل، وقد نهانا الله -تعالى -عن ذلك فقال: (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) [1] .

ثانيا: الإحساس بالإحباط والظلم والقهر:

وهو شعور يتجرعه من ضاع حقه، مترتبا على الأثر السابق، كما يشعر بالظلم، وهو إحساس مر؛ و الله -تعالى -حرم الظلم على نفسه و على خلقه، ففي الحديث القدسي:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا" [2] .

ثالثا: ضعف الانتماء:

والآثار السابقة بلا شك تولد ضعف الانتماء للوطن إن لم يكن غيابه بالكلية، وهو يصادم مبادئ أساسية في الدين؛ لأن حب الوطن والانتماء له من الإسلام، فعندما خرج النبي من مكة مهاجرًا استدار إليها وقال:"والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت" [3] إن بلدا لا تحترم المتميزين فيها وتأكل حقوق أصحاب الحقوق لجديرة أن تُفقد أبناءها الانتماء إليها.

(1) سورة البقرة, الآية: 188.

(2) صحيح مسلم, كتاب: البر والصلة والآدب , باب: تحريم الظلم 8/ 13, رقم 6721.البيهقي في سننه الكبرى (11283) .

(3) سنن الترمدي, كتاب: المناقب, باب: فتح مكة 5/ 722 ,رقم (3925) , و قال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وصححه الألباني في"صحيح سنن الترمدي" (3/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت