فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 186

خفية .. والهدي الظاهر (لحية /نقاب/حجاب/ غلق بعض المحلات في أماكن معينة وقت الصلاة .. إلخ) كل ذلك لا تحاربه الدولة علانية!! وهناك حدود تقام وخاصة على بعض الجنسيات الضعيفة .. لذر الرماد في العيون .. أي أن هناك جزءًا من الشريعة الإسلامية يعمل به في هذه الدولة. وهنا مكمن الخطورة .. فالعلماء مع السلطة حيث ذهبت!! يدافعون ويذبون ويستدلون بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تدعو إلى عدم الخروج على ولي الأمر!! فإنزال هذه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على واقع خفي غير معلوم لعامة المسلمين .. أدى بدون شك إلى بلبلة لدى الأوساط الإسلامية وخاصة المنتسبين إلى الحركات الإسلامية ..

لذلك كان العلماء بمثابة المخدر الذي يعطى للمريض الدواء في غير محله .. ومن هنا كانت السلطة تجل العلماء وتغدق عليهم العطايا والهبات. لأنهم الدعامة الحقيقية لملكهم واستقرارهم .. من خلال هذه الطرح نلقي النور على طبيعة العلاقة بين المؤسستين الدينية والحاكمة وكيف تم احتواء المؤسسة الدينية واستخدامها حتى صارت بوقًا يضفي الشرعية على كل مخازي وجرائم النظام السعودي .. وكيف ظهر المخبوء وبانت سوأة المؤسسة الدينية في الأونة الأخيرة .. هذا ما سنتناوله في الفصول القادمة.

الفصل الأول

الدولة السعودية الأولى (1745 ـ 1818)

قبل أن نلج في الحديث حول هذه الحقبة، نلقي نبذة عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - (1115 - 1206) واضع اللبنات الأولى للمؤسسة الدينية قبل قيام الدولة السعودية الأولى، الذي كان من ثمرة دعوته الدولة السعودية الثانية والثالثة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت