أقول: هكذا سطر التاريخ لهؤلاء العلماء صحائف من نور تتوارثها الأجيال رمزًا للجهاد والذود عن حياض الإسلام فها هو ذا الجبرتي وهو شاهد عيان يذكر في تاريخه تراجم من مات في أحداث سنة 1213 هـ/1798 م وهم من العلماء الذين جاهدوا الفرنسيس وشاركوا في ثورة القاهرة الأولى نذكر منهم:
العلامة المجاهد الشيخ أحمد بن إبراهيم الشرقاوي:
يقول عنه الجبرتي في تاريخه:
"ومات العلامة الفاضل الفقيه الشيخ أحمد بن إبراهيم الشرقاوي الشافعي الأزهري، قرأ على والده وتفقه وأنجب ولم يزل ملازمًا لدروسه حتى توفي والده فتصدر للتدريس. ولازم مكانه بالأزهرطول النهار يملي ويفيد ويفتي على مذهبه ويأتي إليه الفلاحون من جيرة بلاده بقضاياهم وخصوماتهم وأنكحتهم فيقضي بينهم ويكتب لهم الفتاوى في الدعاوى التي يحتاجون فيها إلى المرافعة عند القاضي وربما زجر المعاند منهم وضربه وشتمه ويستمعون لقوله ويمتثلون لأحكامه. واشتهر ذكره وكان جسيمًا عظيم اللحية فصيح اللسان. ولم يزل على حالته حتى اتهم في فتنة الفرنسيس المتقدمة ومات مع من قتل بيد الفرنساوية بالقلعة ولم يعلم له قبر"
الشيخ الفقيه عبد الوهاب الشبراوي:
يقول عنه الجبرتي:"الشيخ الإمام العمدة الفقيه الصالح القانع الشيخ عبد الوهاب الشبراوي الشافعي الأزهري تفقه على أشياخ العصر وحضر دروس الشيخ عبدالله الشبراوي والحفني والنبراوي وعطية الأجهوري وغيرهم وتصدر التدريس والإفادة بالجوهرية وبالمشهد الحسيني ويحضر دروسه الجم الغفير من"