فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 186

"ومن أحسن ما كتب في تصوير هذا الإنحراف مقال مصطفى صادق الرافعي (تاريخ يتكلم) ـ مقالة في كتابه وحي القلم ـ وقد ذهب الرافعي في هذا المقال مذهب الرمز، فزعم أنه رأى فيما يرى النائم، أنه صحب حاكمًا مجنونًا اسمه (الحاكم بأمرالله) ـ وهو يرمز بهذا الحاكم لمصطفى كمال نفسه - فدون تاريخه في عشرة أسفار، أخذ يلخصها في هذا المقال. فيقول مثلًا في المجلد الثاني من هذا التاريخ، يصف مصطفى كمال في بدء حركته بالغيرة على الإسلام تألفًا للقلوب، ثم انقلابه من بعد حين أمكنته الفرصة:"أظهر الطاغية أن الله يؤيد به الإسلام ليتألف الجند والشعب ويستميلهم إليه. وكان في ذلك لئيم الكيد، دنئ الحيلة، يهودي المكر. فأمر بعمارة المدارس للفقه والتفسير والحديث والفتيا، وبذل فيها الأموال، وجعل فيها الفقهاء والمشايخ، وبالغ في إكرامهم والتوسعة عليهم والتخضع لهم، ودخل في ظلال العمائم .. وأحضر لنفسه فقيهين مالكيين (اثنين لا واحدًا) يعلمانه ويفقهانه. وكان أشبه بمريد مع شيخ الطريقة يتسعد به ويتيمن،

(1) مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي: عالم الأدب، شاعر، من كبار الكتاب، مولده في قرية بهتيم سنة 1298 هـ الموافق 1881 م توفي في مدينة طنطا بمصر سنة 1356 هـ الموافق 1937 م، أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به. شعره نقي الديباجة على جفاف في أكثره. ونثره من الطراز الأول. له ديوان شعر ثلاثة أجزاء، وتاريخ آداب العرب جزءان، وإعجاز القرآن والبلاغة النبوية، وتحت راية القرآن، ورسائل الأحزان، وعلى السفود، رد على العقاد، وحي القلم ثلاثة أجزاء، وديوان النظرات، والسحاب الأحمر في فلسفة الحب والجمال، وكتاب المعركة في الرد على كتاب الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي، والمساكين، وأوراق الورد. ولمحمد سعيد العريان كتاب (حياة الرافعي) ولمحمود أبي رية: (رسائل الرافعي) وهي رسائل خاصة مما كان يبعث به إليه، اشتملت على كثير من آرائه في الأدب والسياسة ورجالهما"الإعلام/ للزركلي/ ج 7/ ص 235 بتصرف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت