فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 186

لكن هل تم تطبيق هذه القوانين على أوقاف غير المسلمين أم أن هذه القوانين كانت موجهة أصلًا للقضاء على الحشاشة الباقية في عمر المؤسسة الدينية العريقة؟!

"وعلى حين عوملت أوقاف المسلمين هذه المعاملة استثنيت أوقاف غير المسلمين من أحكام هذين القانونين، حيث وضع لها قانونان خاصان هما، القانون رقم 214 لسنة 1960 في شأن استبدال الأراضي الزراعية الموقوفة على جهات البر العام للأقباط الأرثوذكس والقانون رقم 35 لسنة 1971 بشأن الأحكام الخاصة بتملك الأراضي الزراعية واستبدالها بالنسبة إلى الجمعيات الخيرية وطوائف غير المسلمين. وقد جعلت قوانين تنظيم الأوقاف في عهد الرئيس عبد الناصر الدعوة الإسلامية بلا سند مادي ترتكز عليه الأمر الذي أثر بصورة مباشرة على استقلال علماء الدين ماديًا وفكريًا وهو الأمر الذي كان له دوره البالغ في اتخاذ هؤلاء العلماء لمواقف الرفض والمعارضة من الدولة لاطمئنان كل منهم أن هذه المعارضة وهذا النقد لن يؤثرا على حياتهم المعيشية ولن تفقدهم بالتالي وظائفهم. علاوة على ذلك فإن هذه القوانين لم تطبق مبدأ المعاملة بالمثل، فلم تسر على أوقاف الكنائس حيث ترك لكل كنيسة أوقافها في حدود مائتي فدان ومازاد عن هذا كانت الدولة تأخذه وتدفع ثمنه بسعر"السوق السوداء"وهو ما أدى في السبعينات لمناداة عدد من الأصوات بمساواة أوقاف المسلمين بأوقاف المسيحيين" [1]

السبب الثاني

عدم استقلالية الأزهر علميًا وتدخل الدولة في تعيين شيخ الأزهر، وحمل بعض مشايخ الأزهر لشهادات دكتوراة من دول

(1) السابق/ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت