الفصل الثاني
محمد علي باشا
فترة حكمه من (1805 - 1848)
من هو محمد علي باشا؟ [1]
جندي ألباني من مدينة (قَوَلَه) أحد المواني الصغيرة التي على الحدود بين تراقية ومقدونية ولد عام 1183 هـ/1769 م.
(1) محمد على باشا ابن إبراهيم أغا بن علي، المعروف بمحمد علي الكبير: مؤسس آخر دولة ملكية بمصر، ألباني الأصل، مستعرب، ولد في قولة (التابعة لليونان، وكانت من البلاد العثمانية) سنة 1184 هـ الموافق 1770 م، واحترف تجارة الدخان، فأثري. وكان أميًا، تعلم في الخامسة والأربعين من عمره، وقدم مصر وكيلًا لرئيس قوة من المتطوعة جهزتها (قولة) تتألف من 300 رجل، نجدة لرد غزاة الفرنسيس عن مصر، فشهد حرب أبي قير سنة 1214 هـ وجامل المماليك فناصروه مع الألبانيين وأتراك قولة. وما زال حتى كان والي مصر سنة 1220 هـ في حديث طويل، فعني بتنظيم حكومتها، وقتل المماليك سنة 1226 هـ بوسيلة تقوم على الغدر (كما يقول صاحب المجمل في التاريخ المصري) وأنشأ السفن في النيل، وضم معظم السودان الشرقي إلى مصر، وأنشأ في الإسكندرية دار صناعة (ترسانة) للسفن. واضطربت الدولة العثمانية لتوسع السعوديين (في دولتهم الأولى) بالحجاز وغيره، فانتدبته، كما انتدبت واليها ببغداد والشام لحربهم، فكانت له معهم وقائع معروفة. وشارك في حرب (المورة) واستولى على سورية ولم تلبث أن انتزعت منه بعد أن جعلت له الدولة العثمانية حكم مصر وراثيًا سنة 1257 هـ وكثرت في أيامه المدارس والمعامل في الديار المصرية، وأرسل البعثات لتلقي العلم في أوربة. وكان يحتم على من يدخل في خدمته من الإفرنج أن يتزيوا بالزي العربي (المصري) ويتكلموا اللغة العربية ويؤلفوا بها أو ينقلوا كتبهم إليها. واعتزل الأمور لابنه إبراهيم باشا سنة 1264 هـ (1848 م) وأقام في قصر رأس التين بالإسكندرية مريضًا إلى أن توفي بها، في 1265 هـ الموافق 1849 م ودفن بالقاهرة. ومما كتب في سيرته (البهجة التوفيقية) لمحمد فريد, و (محمد علي) لإلياس الإيوبي، و (محمد علي وعصره) لعبد الرحمن زكي، و (محمد علي الكبير) لشفيق غربال"انظر الأعلام/ الزركلي/ج 6/ص 298 وما بعدها بتصرف."