هبط مستوى الطلاب الأزهريين إلى أدنى المستويات، وأكثر من هذا ضاعت هوية الطالب الأزهري التي كانت تتشكل من خلال المناهج الإسلامية التي كان يدرسها في المرحلتين الإبتدائية والثانوية القديمة ... ولعل هذا كان هو الهدف الحقيقي من القانون رقم 103 م 1961!!)" [1] "
أقول: واستمرارًا لنزع مهابة العلم الشرعي من علماء الأزهر تم إرسال كثير منهم للحصول على نيل درجة الدكتوراة من الجامعات الغربية .. فالدكتور محمد الفحام (1969 - 1973) سافر في بعثة إلى فرنسا وعاد منها يحمل الدكتوراة من جامعة السربون .. والدكتور عبد الحليم محمود (1973 - 1978) سافر إلى فرنسا وحصل على الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية .. الدكتور عبد الرحمن بيصار (1978 - 1982) سافر إلى إنجلترا وحصل على الدكتوراه من جامعة إدنبرا .. بالإضافة عدد من وزراء الأوقاف الذين حصلوا على درجة الدكتوراه من جامعات غربية كوزير الأوقاف الحالي حمدي زقزوق (يناير 1996) سافر إلى ألمانيا و حصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة موينخ .. فهناك فارق بين لفظ (شيخ) وبما يحويه من إشارات عظيمة ودلالته الشرعية في ذهن المسلم وبما يحويه دلالة لفظ (دكتور) في ذهن المسلم العادي .... ومن ثم فقد نزعت الأنظمة هيبة العلماء من صدور الناس!! فبعد أن كانوا يتلقون العلم من (شيخ) صار صاحب الفتوى أو القدوة (دكتور) فلو أنهم عربوا الكلمة وقالوا مثلا: الشيخ فلان حاصل على درجة العالمية .. لكان هذا حسنًا .. ولكن الأخطر من ذلك أن هذه العقليات المعممة جاءت من الغرب بدكتوراه حسب مزاج الحاكم .. حيث استخدم هؤلاء
(1) الجامع الأزهر ومسيرة الألف عام/مرجع سابق/ص 43.