فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 186

الأنموذج الأول

الأنموذج المصري

الدولة قبل المؤسسة الدينية

لماذا مصر؟

اخترت مصر لأسبقيتها في طرح هذا الأنموذج باعتبار جامع الأزهر أقدم جامعة إسلامية، فالأزهر بحق"أقدم جامعة علمية في العالم، وأعرق الجامعات الإسلامية على الإطلاق و حمل لواء الفكر الإسلامي في مصر والعالم الإسلامي أكثر من عشرة قرون و كان فيها حصنًا من حصون الثقافة الإسلامية، وقلعة من قلاع الإسلام المنيعة التي استعصت على كل الغزاة ... . حفظ التراث الإسلامي ـ علوم دين ولغة ـ من الضياع خلال المحن التي حلت بالمسلمين ونشره في أرجاء العالم الإسلامي، وفتح أبوابه لكل من قصده من طلبة العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، تخرج فيه الآلاف من العلماء المجاهدين والأئمة العاملين الذين كانوا لشعوبهم بعلمهم وجهادهم منارات هدى، ورواد مخلصين كلما ادلهمت الخطوب" [1]

ولموقع مصر الجغرافي والسكاني ولدورها التاريخي المعروف .. كما أن التجربة المصرية تنطبق على معظم العالم العربي والإسلامي.

فالأزهر كان منارة العلم ومنطلق الجهاد والحركات الثورية، وتصداقًا لذلك ما جاء في مذكرات مفتي القدس الأسبق الشيخ عبد الحميد السائح"كان الأزهر الشريف معقل الوطنية ومحجتها آنذاك، إذ أن الحركات الوطنية والتظاهرات ضد المحتلين"

(1) الجامع الأزهر ومسيرة الألف عام/جابر رزق/مجلة الأمة/جمادى الأولى 1401 هـ/ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت