فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 186

التعريف بالشيخ محمد بن عبد الوهاب؟[1]

"الشيخ محمد بن عبدالوهاب: ولد في بلدة العيينة إلى الشمال من الرياض بحوالي أربعين كيلومترًا عام 1115 هجري، وعاش في بيئة صالحة إذ كان أبوه عالمًا، وعمل في القضاء في العيينة وحريملاء، كما كان جده مفتي نجد، وإمامًا في الفقه، وكذا كان عمه، فنشأ في بيت علم ودين، فكان شغوفًا لتحصيله، واهتم بكتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وقام برحلات في طلب العلم إذ سافر إلى الحجاز، والإحساء، والبصرة فالتقى بالعلماء، ورأى أوضاع المسلمين، فكتب الرسائل ودون الكتب. رحل والده إلى حريملاء عام 1153 هجري لخلاف بينه وبين أمير العيينة الجديد، فرحل ابنه معه، وأراد أن يعمل بالدعوة فمنعه والده فانصرف إلى التأليف. ولكن لم يلبث والده أن توفي في ذلك العام، فأعلن الشيخ عن رأيه، وبدأ يدعو الناس إلى ترك ماهم عليه من بدع، والتمسك بالإسلام، ووجد أن جو حريملاء لا يناسب الدعوة فقرر العودة إلى العيينة وساعده عثمان بن معمر أميرها في نشر دعوته، وبدأ في التطبيق إذ قطعت الشجرة التي يتبرك بها الناس، وهدمت القبة التي فوق ضريح زيد بن الخطاب رضي الله عنه، ورجمت الزانية. وتوفي الشيخ عام 1206 هجري" [2]

فبعد أن أقام الشيخ حد الرجم على المرأة الزانية ثارت بعض قبائل العرب وأهل البدع متهمة إياه بالخروج على الشرع ورموه بالتكفير"فشكوه إلى شيخهم سليمان آل محمد رئيس بني خالد والأحساء، فأغروه به، وصاحوا عنده وقالوا: إن هذا يريد أن يخرجكم من ملككم، ويسعى في قطع ما أنتم عليه من الأمور، ويبطل العشور والمكوس. فلما خوفوه بذلك كتب إلى عثمان بن معمر يأمره بقتله أو إجلائه عن بلده، وهدده بأنه إذا لم يفعل ذلك"

(1) راجع ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الأعلام/ للزركلي ج 6 ص 257 .. وتاريخ ابن غنام .. وسيرة الشيخ لأحمد عبد الغفور عطار.

(2) التاريخ الإسلامي/محمود شاكر/المكتب الإسلامي/بيروت/ج 8/ 256،257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت