أشرف ألقابه أنه خادم العمامة الخضراء، وأسعد أوقاته اليوم الذي يقول له فيه الشيخ: رأيتك في الرؤيا ورأيت لك" [1] "
وانبرى علماء الأزهر ينددون بهذه الجريمة التي اقترفها الكماليون، وكان قرار إلغاء الخلافة في 2 مارس 1924:"وكان أول خطوة أحرجت الناس عما هم فيه من حيرة وارتباك بيان مذيل بإمضاء ستة عشر عالمًا من علماء الأزهر أذاعوه بعد إلغاء الخلافة بأربعة أيام، يقررون فيه بطلان ما تجرأ عليه الكماليون من عزل الخليفة عبد المجيد، الذي انعقدت له البيعة من المسلمين جميعًا، لأنه صادر من فئة قليلة لا يعتد بهم (فبيعته صحيحة شرعًا في عنق كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر) ، وينبه البيان المسلمين إلى حاجتهم للخليفة، ثم يدعوهم للإسراع في عقد مؤتمر (يقرر ما يراه في أمر الخلافة من الطريق الشرعي) ، ويحذرهم من (تسرب الخلاف الذي يؤخر الإسلام ويوهنه) " [2]
أقول: نظرًا لتشرذم العالم الإسلامي وخضوع معظم أقطاره تحت الاحتلال الغربي .. ظهرت دعوات من بعض الحكام تنادي لنفسها بأحقيتها بالخلافة، واستخدم هؤلاء الحكام المؤسسات الدينية لتحقيق أغراضهم واستعراض الأدلة الشرعية التي تعضد فكرتهم .. ففي أفغانستان كان الملك أمان الله طامعًا في الخلافة وفي فلسطين أقام بعض الفلسطينيين حفلًا بايعوا فيه الملك حسين بن علي بالخلافة ...."ومنذ ذلك الوقت كثرت"
(1) الإتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر/د. محمدحسين/مؤسسةالرسالة/بيروت/ج 2/ص 44 ومابعدها .. راجع الموضوع برمته في كتاب: وحي القلم/ الرافعي/ درا الكتاب العربي/ بيروت/ ج 2 مقالة تاريخ يتكلم من 209 إلى 220.
(2) المرجع السابق/ الإتجاهات الوطنيةج 2/ص 48.