بالك بحكام ليس لهم من الإسلام إلا اسمه فقط؟!! ورغم علم هؤلاء بأقوال علماء السلف وترديدهم إياها .. إلا أنهم رضوا بالقعود معهم فخاضوا فيما خاضوا فيه .. ونزلوا في الوحل مثل حكامهم .. بل إنهم زينوا لحكامهم .. بيع البلاد والعباد .. فباسم الدين .. دخلت القوات الصليبية أرض الحرمين الشريفين .. وباسم الدين يسجن الدعاة والعلماء .. وباسم الدين تحاك المؤامرات لفلسطين وبيعها بثمن بخس .. وباسم الدين يحاكم ويقتل كل من يعارض المؤسسة الحاكمة .. كل ذلك بفضل وبركة صكوك المؤسسة الدينية .. فحسبنا الله ونعم الوكيل.
قد استبان لنا بعد هذا التطواف احتواء الأنظمة الحاكمة للمؤسسات الدينية في كلا التجربتين المصرية والسعودية؛ ففي الحالة المصرية نجد أن الدولة لم تتدخل في عصري المماليك والعثمانيين في شأن تعيين شيخ الأزهر وتركت الأمر للعلماء ينتخبون من يرونه جديرًا بهذا المنصب سواء في الحكم المملوكي أو في الحقبة العثمانية ثم جاء محمد علي باشا وبنوه الذين بثوا الفرقة بين العلماء استفادة من التجربة البونابارتية في مصر حيث كان نابليون أول من استخدم منبر المؤسسة الدينية للترويج لأفكاره ولتبرير احتلاله بلاد المسلمين في مصر والشام .. وهو أول من بث الفرقة بين العلماء وقرب إليه بعض العلماء كالشيخ المهدي والشيخ البكري وآخرين .. الذين كانوا يبررون أفعال نابليون وحملته العدوانية الإجرامية على أرض مصر .. ويجدون له المسوغات الشرعية الباطلة طبعًا!! وصار دورالأزهر ينحسر شيئًا فشيئًا من الناحية الحياتية اللهم إلا في المناسبات الدينية الشهيرة كمولد النبي صلى الله عليه وسلم ومولد الحسين رضي الله عنه ومولد السيد البدوي .. وحفلات الصوفية والدراويش ..