فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 186

بالإضافة إلى الإهتمام بهلال رمضان وطلعة رجب وليلة النصف من شعبان ولا بأس أن يتصدى الأزهر لفتاوى الزواج والطلاق وأحكام المواريث المهم أن يبتعد عن دائرة الحكم!! يريدون أزهر بمواصفات خاصة حسب مزاج الحاكم!! ورغم هذا الحصار الخانق لدور الأزهر في الحياة السياسية إلا أنه وجد في هذه الحقب من العلماء الأفاضل من رفض هذا الوضع المهين وحاولوا إعادة الإعتبار لدور المؤسسة الدينية لكن تيار التغريب كان جارفًا والعالم الإسلامي معظمه كان ممزقًا ومحتلًا من قبل أعداء الأمة.

فبعد الحملة الفرنسية وحكم محمد لي بلاشا وسلالته كانت ثالثة الأثافي بمجيئ انقلاب يوليو 1952 الذين انقلبوا على كل شئ حتى الدين ومؤسساته وتم القضاء على المؤسسات الدينية وانشاء مؤسسات دينية جديدة لتنافس الأزهر في قراراته لتصب في مصلحة السلطة القائمة مثل لجنة الفتوى ومجمع الشؤون الإسلامية رغم أن جمال عبد الناصر نفسه استخدم منبر الأزهر في حرب العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 وانطلق من الأزهر يستعين بالعلماء ويحرض الجماهير من ساحة ممسجد الأزهرثم بعد أن استتب له الأمر واستقر له الحكم أمم الأزهر وقضى عليه سياسيًا واجتماعيًا!!.

أما في الأنموذج السعودي فالأمر يختلف حيث السلطة قائمة على ركن ركين وهو المؤسسة الدينية ومن ثم خدع الناس كثيرًا في الحالة السعودية نظرًا لتطبيق بعض الحدود علانية وانتشار الهدي الظاهر كاللحية والنقاب ... فكانت الدولة تستخدم تطبيق بعض الأحكام الشرعية لذر الرماد في العيون!! والحقيقة غير ذلك فكل أنواع المخالفات الشرعية كان الأمراء والحكام يمارسونها والإعلام لا ينشر فضائحهم ومخازيهم في الغرب وفي بعض البلاد العربية وحتى في عقر الأراضي المقدسة ... وكثير من علماء المؤسسة الدينية شركاء لهذه السلطة الحاكمة من أسرة آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت