سعود في تضليل الأمة وتخديرها وتغييبها عن واقعها المرير الذي تعيشه.
في الحالة المصرية الفصل بين المؤسستين كان واضحًا؛ سلطة علمانية حاكمة تحكم بقوانين من صنع أدمغة البشر .. ومؤسسة دينية تحت طلب الحاكم يستخدمها في رؤية هلال رمضان والمناسبات الدينية الأخرى كالعيدين وبعض الموالد وإذا لزم الأمر فإن هذه المؤسسة الدينية الرسمية تكون بوق السلطة الشرعي في حالة سن قوانين جديدة يريد الحاكم تخدير الشعب بها وتطبيقها دون معارضة سياسية أو اجتماعية أو حزبية!!
أما الحالة السعودية فالأمر متقارب بين السلطة الحاكمة والمؤسسة الدينية الرسمية؛ فالدولة ترفع شعار الإسلام وتطبيق الشريعة الإسلامية وتختفي خلف هذا الستار ومن ثم يقبلها الناس ويحسنون بها الظن في الوقت التي تتعامل هذه الدولة مع أعداء الأمة متناسية عقيدة الولاء والبراء بل وتتآمر على شعبها وأمتها ورائحة خيانتهم زكمت الأنوف!! وعلماء المؤسسة الدينية يسيرون معها حيث دارت ويجهلون كل من يعارض أو يعترض فهو خارجي تكفيري صاحب فتنة!!
أقول: لزام على هؤلاء العلماء جميعًا أن يكونوا أهلًا للأمانة وأن يكونوا كعلماء سلف الأمة رحمهم الله ونود أن يكونوا في طليعة العلماء المجاهدين العاملين الذين يقولون ويفعلون.
لزام على هؤلاء العلماء ألا يسكتوا على هذه المنكرات وهذا الهوان الذي تعيشه الأمة وهم يعيشون في كنف حكومات محاربة لثوابت الأمة وموالية لأعداء الإسلام.
لزام عليهم أن يستقلوا ماليًا وأن تعود الأوقاف كما كانت دون تدخل السلطة الحاكمة نتمنى أن نرى مواقف جماعية من هؤلاء العلماء ليهبوا هبة رجل واحد وليقولوا للحاكم لا وألف لا .. (اقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا. إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر) ..