فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 186

زند القاتل ويتجه إلى خوزقته. ويتصرف الحلبي بشجاعة، مرددًا الشهادتين وآيات من القرآن" [1] "

وقد كانت المحكمة العسكرية الفرنسية حكمت عليه بأن يحرق معصم يده اليمنى، ثم يغرس في مؤخرته وتد ليخترق أمعاءه، ثم يترك وحيدًا ويه الوتد لإلى أن تأتي الغربان والطيور الجارحة لتنهش جسده. ونفذذذ هذا الإعدام على تل حصن المجمع فور دفن القائد العام كليبر، أمام جنود الجيش وسكان القاهرة المجتمعين لتشييع جنازة كليبر!! وقد حكمت المحكمة غيابيًا بالإعدام على الشيخ سعيد عبد القادر الغزي ومصادرة أمواله لصالح الجمهورية الفرنسية، وحكمت حضوريًا على محمد الغزي وعبد الله الغزي وأحمد الوالي بقطع رؤوسهم وعرضها في مكان اعدام المذنبين!! رحمة الله عليهم جميعًا.

ولم يكتف الفرنسيون بوضع سليمان الحلبي على خازوق حتى الموت!! بل إنهم أحتزوا رأسه وعرضها في أشهر متاحف باريس أو كما ذكر هنري لورنس:"وبما أن الروح العلمية لا تغيب أبدًا. فإن (لاري) ـ أحد علماء الحملة - ينجح في أخذ جثمان سليمان الحلبي لضمه إلى مجموعته. وعلى مدار سنوات سوف يجري عرض جمجمة قاتل كليبر على طلبة الطب سعيًا إلى تمكينهم من رؤية علامة الجريمة والتعصب!! قبل أن تنتهي إلى متحف الإنسان" [2]

أقول: انظر إلى عبارة (لضمه إلى مجموعته!!) .. وكأنه يتكلم عن أحد هواة جمع الطوابع البريدية!!! وفي الوقت المعاصر نجد تجاهلًا شبه متعمد قبل سليمان الحلبي رحمه الله.

(1) الحملة الفرنسية في مصر/ هنري لورنس وأخرون/ ترجمة بشير السباعي/ سينا للنشر/ القاهرة/ ص 502، 503

(2) المرجع السابق/ الحملة الفرنسية/ ص 503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت