العلماء بيانات واستشهدوا بأبيات في غير موضعها طبعًا لتبرير اتفاقية الخذلان والإستسلام مع أعداء الأمة!!
إن استغلال الدين عبر المؤسسة الدينية هي ديدن كل حاكم ومسؤول!! بغض النظر عن معتقداته ومنطلقاته حتى وإن كانت معتقداته معادية للدين مثل طاغية تركيا مصطفى كمال أتاتورك .. وما أدراك من أتاتورك؟! كراهية/حقد/اجرام ... كل مفردات العداوة لا تكفي لنعت هذا الحاكم الغشوم!! كل الجرائم اقترفها في حق هذه الأمة .. ورغم هذه الخلفية السوداوية وتاريخه المخزي قبل الدين الإسلامي بصفة خاصة فقد استخدم مصطفىكمال أتاتورك [1] أيضًا الدين الإسلامي نفسه للترويج لأفكاره حيث قام
(1) مصطفى كمال: ولد في سلانيك عام 1298 هـ من سفاح، تسمى أمه زبيدة، ونسب إلى علي رضا أحد موظفي الدولة في سلانيك، وسافر إلى استانبول عام 1318 هـ للإلتحاق بالكلية الحربية، وتخرج منها عام 1322 برتبة رائد، وعين في لواء الفرسان الثلاثين التابع للجيش الخامس في الشام، ولم يكن نظاميًا فكان يذهب دون إذن من يافا إلى سلانيك، وتحذره أمه مغية ذلك، لكن لا يبالي. وفي عام 1325 هـ أنهى مرحلة التدريب فعين في إدارة الجيش الثالث في بلده سلانيك، وحاول تأسيس جمعية الوطن والحرية لتنافس جمعية الإتحاد والترقي التي كان على خلاف مع زعمائها، ونفي إلى طرابلس عام 1326 فعاد هاربًا بعد شهرين، وكان مع جيش محمود شوكت الذي سار إلى استانبول لخلع السلطان عبد الحميد الثاني، كان مع الجيش بصفته ضابطًا في ذلك الجيش لا لأنه كان مع أعضاء الحركة، وفي عام 1328 أصبح نائبًا لقائد اللواء 38 المرابط في سلانيك، وسافر يومها إلى فرنسا لمشاهدة المناروات الفرنسية. وسار عام 1329 إلى ليبيا للقتال مع المقاومة الليبية ضد الطليان حبًا في الشهرة، وانتقل من مصر إلى اسانبول عن طريق رومانيا، واشترك في حرب البلقان الأولى، وعين إثرها مديرًا لدائرة الحركة العسكرية المكلفة بحماية شبه جزيرة غاليبولي، وكلف بهجوم في حرب البلقان الثانية فقام به قبل صدور الأوامر إليه فهزم وفرّ من الميدان، وعين ملحقًا عسكريًا في صوفيا، ورجع بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، وحاول ملازمة أنور باشا مع وجود الكراهية بين الإثنين، وكان يطلب منه مهمة في خط النار، فأوكلت إليه قيادة الفرقة 19 المكلفة بحماية (تشناقلعة) ، ثم انتقل مع فرقته إلى ديار بكر، ورقي إلى رتبة لواء (باشا) عام 1334، وعين نائبًا لقيادة الجيش الثاني، ثم اقترح أن يكون قائدًا لقوة الجوالة التابعة للجيش السابع للدفاع عن المدينة المنورة، غير أن هذه القوة لم تشكل. وبعد إجازة قضاها في الحانات أعيد إلى الجيش السابع أيام السلطان وحيد الدين فانسحب أمام الإنجليز أثناء تقدمهم في الشام، واتصل الأنجليز به يومذاك وحرضوه على القيام بالثورة على الخلافة على أن يدعموه بما يريد فوافق ولكن لم يجد له أعوانًا من الضباط يساعدونه في حركته فتركها، وعندما وقعت الهدنة طلبت منه وزارة عزة باشا العودة إلى استنبول فعاد، وحاول الإفادة من حزب الحرية والإئتلاف الذي ظهر بعد الحرب وسقوط الإتحاد والترقي. ولكن لم يركنوا إليه. كان مصطفى كمال منصرفًا إلى الخمرة والنساء، ويأخذ ذلك منه جل وقته، وعلى كره شديد للإسلام، وعلى صلة مع الإنجليز، وهم الذين رفعوه، مستميتًا على الزعامة. التاريخ الإسلامي/محمود شاكر/ج 8/ص 229 ومابعدها.