فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 186

ولما كانت هذه المدينة متسعة الأرجاء ولا يمكن لإبراهيم باشا محاصرتها بكيفية تضطرها إلى التسليم أشار عليه أحد أركان حربه من الفرنساويين المدعو المسيو"فسيير"بحصار القرى الأربع المحيطة بالمدينة الواحدة بعد الأخرى حتى إذا احتلها أمكنه محاصرة المدينة الأصلية بكل سهولة فاتبع ابراهيم باشا هذا الرأي لما فيه من المطابقة على أصول الحرب ومع ذلك استمر الحصار عدة أشهر لكن لما رأى عبدالله بن سعود أن المصريين قد احتلوا ثلاث قرى من ضواحي المدينة مال إلى التسليم وطلب من إبراهيم باشا في 7 ذي القعدة 1233 الموافق 9 سبتمبر 1818 إيقاف القتال للمفاوضة في الصلح فأوقفه وبعد محادثات طويلة قبل الوهابي تسليم مدينة الدرعية ثم سافر عبد الله بن سعود إلى الآستانة من طريق مصر" [1] ."

وفي التاريخ الإسلامي"واضطر عبد الله بن سعود [2] لتسليم نفسه حيث أرسل إلى مصر، ومنها إلى استنبول حيث أعدم هناك. وأمر إبراهيم باشا أسرتي آل سعود وآل الشيخ بالرحيل إلى مصر إلا من اختفى منهم أو هرب، ثم هدم الدرعية، وقطع نخيلها،"

(1) تاريخ الدولة العلية/محمد فريد بك المحامي/دارالجليل/بيروت/ص 204،205

(2) الأمير ابن سعود توفي سنة 1234 هـ الموافق 1818 م:

"عبد الله بن سعود بن عبد العزيز بن محمد: من أمراء نجد. وليها بعد وفاة أبيه سنة 1229 هـ ونازعه أخوه فيصل بن سعود، فضعفت شوكته، فحاربته جيوش العثمانيين القادمة من مصر، وتغلب عليه قائدها إبراهيم باشا فطلب الصلح، وأجابه إليه إبراهيم. واجتمعا فلاطفه إبراهيم وطلب منه أن يتهيأ للسفر، فرجع إلى معسكره وتجهز في بضعة أيام، وأرسله إبراهيم إلى مصر فأكرمه واليها محمد علي باشا، وواعدوه بالتوسط له عند حكومة الآستانة فقال المقدور يكون .. وحمل إلى الآستانة ومعه اثنان من رجاله وهما (سري وعبد العزيز بن سليمان) فطيف بهم في شوارعها ثلاثة أيام متتابعة وأعدموا في ميدان مسجد آيا صوفيا وقطعت رؤسهم وظلت جسومهم معروضة بضعة أيام وكان عبد الله شجاعًا تقيًا في رأيه ضعف"الأعلام للزركلي/ج 4/ ص 89 وما بعدها بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت