فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 186

سدة الحكم ويعد إصدار قانون تطوير الأزهر أول المعاول التي حاول بها الطغاة النيل منه فكان بحق تخريب للأزهر وتفريغه من مضمونه، وتقييد حرية الدعاة في قيادة الأمة وتأميم مناصبه و إبعاد كل العناصر الشعبية والعقائدية من قيادته , وجعل قيادته بالتعيين وتحويل كادره إلى كادر وظيفي تابع تنفيذي للحكومة فتخرجت أجيال منه فقيرة علميا إلا من رحم ربى، و ها هي أمتنا تعانى من حال الضعف التي سيطرت على الأزهر وتسلط على مشيخته أنماط باعوا دينهم بعرض من الدنيا ولم يرعوا قداسة المنصب أو قداسة الفتيا وخطورتها فصارت فتاواهم مصدر همّ وبلاء على الأمة حتى في شأن حاسم ومصيري بالنسبة لها دينيا وسياسيا وتاريخيا مثل الأراضي المحتلة في فلسطين والقدس تضاربت الفتاوى الصادرة من المؤسسة الدينية في مصر حول تمرير التطبيع مع العدو الصهيوني والتدليس فيما ينعتونه بالسلام معه وصولا إلى التنازع حول حق المقاومة لطرد الاحتلال ودمغ الجهاد المقدس ضد اليهود والصهاينة بالعنف والإرهاب"كبرت كلمة تخرج من أفواههم"وأصبح الأزهر الذي كان حائط صد للأمة ضد كل محاولات التغريب وطمس الهوية وهجمات الثالوث الصليبي والصهيوني والشيوعي عبر التاريخ يستقبل في استخفاف بمشاعر المسلمين قاطبة حاخامات اليهود ويرحب بهم ويعقد ويشارك في مؤتمرات مشبوهة حول حوار الأديان وهو الذي واجب عليه أن يعلم البشرية"إن الدين عند الله الإسلام"لهذا عنى الأستاذ الصديق الأخ هانى السباعي أكثر بدور الأزهر وقيمته لبعده التاريخي الهام. كما تعامل راصدا مع الدور الهام للمؤسسة الدينية في السعودية بدءا من بزوغ نجم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وانتشار دعوته الإصلاحية في ربوع الحجاز ونجد وتحالفه مع مؤسس الدولة السعودية الملك عبد العزيز آل سعود بما ضمن حفظ الحدود وعلو الشريعة فيه، أيضا تعرض السباعي للدور الذي تقوم به"بعض الهيئات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت